موقع الدكتور عمر الطالب

 

أعلام الموصل في القرن العشرين للعلامة الدكتور عمر محمد الطالب

(حرف لدال)

 

 

داؤد الصائغ 1907-1965  2

داؤد الجلبي 1879-1960  2

داؤد الملاح آل زيادة 1863-1914  5

داود رمو الشورجي 1917- 6

داود صليوا 1852-1921  7

دريد عبد القادر نوري 1949- 7

ديونوسيوس أفرام نقاشة 1850-1920  8

 

 

داؤد الصائغ 1907-1965

ولد بالموصل وانهى فيها دراسته الابتدائية والثانوية وتخرج في كلية الحقوق عام1932 اشتغل في المحاماة والصحافة والسياسة ولعب دورراً هاماً اثناء حكم عبد الكريم قاسم 1958-1963 وترجم عدة كتب اشتراكية:

1-الاشتراكية طوباوية علمية لانجلز 1953 (ترجمة). 2-ضد دوهرنك (الجزء الثالث) لانجلز 1954 (ترجمة).

3-الاقتصاد السياسي (ترجمة). 4-الفلسفة ضد دهرك لانجلر ط 1954 (ترجمة).

 وهو احد المؤسسين للحزب الشيوعي العراقي وقد انشق عن يوسف سلمان يوسف (مهند) واصدر جريدة العمل في بداية الاربعينات واسس كتلة شيوعية بأسم رابطة الشيوعيين العراقيين حيث مثلت مع كتلة القاعدة وكتلة وحدة النضال الشيوعيتين في المؤتمر الاول للحزب الشيوعي العراقي عام1944.

داؤد الجلبي 1879-1960

 داؤد بن محمد سليم بن احمد بن محمد الجلبي. كان ابوه واجداده معروفين بالطب اليوناني العربي وكان جده محمد جلبي واقفاً على علوم اخرى عدا الطب كالفلك والجغرافيا وغير ذلك وله مؤلفات فيها. وعلم ابنه احمد الطب ثم تعلم حفيداه سليم وعبد الله الطب ايضاً وكانت داراهما تغص بالمراجعين من المرضى. ويعد داود الجلبي طبيباً لغوياً مؤرخاً ومحققاً وعالماً في الحيوان والنبات، تخرج في الكلية الطبية العسكرية في اسطنبول عام 1909 طبيباً برتبة (يوز باشي) رئيس. وخدم طبيباً في الجيش العثماني، ونقل قبيل الحرب العالمية الاولى الى (ارض روم) فرفض الالتحاق وخشي ان يغتاله الاتراك كما اغتالوا غيره وذلك لدعوته الاستقلالية للعراق. اسس نادي القلم سنة 1918 واشترك مع ساطع الحصري في تأسيس الجمعية الثقافية العربية ببغداد واشترك في هيأة ادارة الجمعية الطبية بالموصل عام 1924 عين طبيباً في الجيش العراقي عام 1924 وانتخب في السنة ذاتها عضواً في المجلس التأسيسي العراقي وعين عضواً في لجنة تدقيق المعاهدة العراقية البريطانية. وموافقة الوطنية للدفاع عن حقوق العراق مشهورة وهي مفصلة في محاضر جلسات المجلس التأسيسي العراقي. واذكر انه روى مرة احد موافقة الصلبة في تحديد حقوق الملك–فيصل الاول آنذاك-في الدستور وعارض داود الجلبي الحقوق الكثيرة التي اراد المتزلفون للمك منحه اياها. وطلب ان يكون الملك شبيها بملك انكلترا، أي تكون الحقوق الاساسية للشعب، مما اغضب الملك فيصل-وكان الجلبي آنذاك طبيبه الخاص- فأرسل إليه يطلب مقابلته في قصره، وأظهر الملك فيصل الاول استياءه من موقف داود الجلبي ونعى عليه هذا التشدد، فأعتذر الجلبي بالقوانين الحديثة والدساتير الاوربية، ولم يتمكن الملك فيصل من التأثير على داود الجلبي وحمله على تغيير رأيه، فأضمر ذلك في نفسه حتى أنه خشي على نفسه من طبيبه الخاص، فأعفاه من مهمته.

 عاد داود الجلبي الى الجيش بعد حل المجلس ورقي الى رتبة زعيم، وعين مديراً للأمور الطبية في الجيش العراقي عام 1930، وشغل مديرية الصحة العامة ما يقرب من سنة بالاعارة من وزارة الدفاع الى وزارة الداخلية. ثم أعيد ثانية الى مديرية الامور الطبية، واحيل على التقاعد عام 1933 بسبب موافقة السياسية المتشددة. وعدم مهادنته للحكام، على الرغم من الصداقة التي كانت تربطه بمعظم السياسيين الكبار، ولم يرضه ان يتلاعبوا بمصير الشعب وتحت حماية القانون.

 واذكر انه كان راقدا في المستشفى الملكي عام 1951-وكنت وقتها طالباً في الكلية-بعد اجراء عملية جراحية، ولمحت وانا في غرفته قدوم نوري السعيد وجميل المدفعي لعيادته، واخبرته بذلك، فطلب الي اخبارهم بعدم رغبته في زيارتهما، ونقلت رسالته اليهما، ابتسم نوري السعيد وقال للمدفعي : لم تغيره السنون، وعنفني حين حملت اليه هداياهم من باقات الورد وطلب الي ان أسعى وراءهما واردها اليهما، ولعل هذا الموقف المتشدد من كبار رجال الحكم في العراق جعله بعيداً عن الحياة السياسية على الرغم من أنه كان عضواً في حزب العهد وله مواقف سياسية متميزة في تأسيس الحكم الوطني في العراق، وفي مسألة الموصل بالذات. عاد داود الجلبي الى الموصل يزاول مهنة الطب، وانصرف للقراءة والبحث، وعين عام 1937 عضواً في مجلس الاعيان(الشيوخ)، وبعد انتهاء الدورة البرلمانية عاد الى الموصل لممارسة عمله في الطب، وكان طبيباً متميزاً يشهد له بكفاءة نادرة في هذا المجال. وما زال الشيوخ من اهل الموصل يذكرون فؤائده وخدمته لسكان المدينة، ويتبادلون وصفاته العلاجية التي لم تكلفهم غير القليل القليل من المال.

كان داود الجلبي عالماً بالاضافة الى براعته في الطب واهميته بالنسبة للحياة السياسية في العراق، فانتخب في عدد من الجمعيات الثقافية والمجامع العلمية، فأنتخب ريئساً لجمعية الثقافة العراقية، وعضواً في لجنة تاريخ العراق،وعضواً في لجنة التأليف والترجمة والنشر، وعضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق وعضواً في مجمع اللغة العربية في القاهرة،وعضواً في المجمع العلمي العراقي.

وهو الى جانب كونه عالماً باللغة العربية يجيد التركية والفرنسية والالمانية والفارسية والسريانية اجادة تامة الى جانب قراءاته في اللغات الانكليزية والعبرية واليونانية واللاتينية والايطالية. كتب داود الجلبي بحوثاً عدة نشرها في الصحف والمجلات العربية، وله ولع خاص في البحث عن المصطلحات الطبية، ووضع فيها مالم يوضع في العربية لحد الآن، ودخلت المصطلحات الطبية التي وضعها في العربية الى كليات الطب في الجامعات العربية، وقد صدر له بالاضافة الى ذلك سبعة كتب: (1)اصلاح حروفه دائر عام 1326هـ وهو باللغة التركية ومطبوع في اسطنبول. (2)مخطوطات الموصل عام 1927، مطبعة الفرات، بغداد. (3)الآثار الآرامية في لغة الموصل العامية، عام 1935،مطبعة النجم، الموصل. (4)كتاب الطبيخ لمحمد بن الحسن بن الكريم البغدادي، المكتوب في 623هـ، حققه الجلبي ونشره عام 1934،م. ام الربيعين، الموصل. (5)رسالة محمد بن زكريا الرازي، عام 1948، منشورات مجلة الجزيرة. (6)كتاب الفند يداد، نقله عن الفرنسية عام 1952، مطبعة الاتحاد الجديدة، الموصل (7)كلمات فارسية مستعملة في عامية الموصل وفي انحاء العراق، عام 1960، مطبعة العاني، بغداد، وله عشرة كتب مخطوطة لم تطبع بعد :(1) جدول في الفرائض صنفه عام 1345هـ (2)تاريخ اتابكة الموصل (3)تاريخ أربل (4)تاريخ الدولة الارتقية (5)ذيل زبدة الآثارية الجلية من تاريخ البلاد العربية منذ عام 920هـ، أي منذ عهد استيلاء العثمانيين على الاقطار العربية في عهد السلطان سليم الاول (6)زبدة الآثار الجلية-ملخص تاريخ الموصل منذ سنة 649 (7)معجم مصطلحات امراض الجلد (فرنسي-عربي)(8)المفردات الاعجمية المستعملة في الموصل اليونانية واللاتينية والتركية… الخ (9)صفحات من تاريخ الموصل-مترجمة عن الفرنسية للأب لنزا-(10)رحلة اوليفر(مترجم عن الفرنسية) وتوفي داود الجلبي عام 1960 أثر اصابته بنوبة قلبية عن عمر تجاوز الثمانين بسنة.

اهتم داود الجلبي اهتماماً كبيراً بالتراث العربي الاسلامي، وجاء اهتمامه هذا نتيجة اهتمامه بالدين الاسلامي وسيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وكثيراً ما كان يحدث الاسرة عن اعمال الرسول الكريم الجليلة وهو يكن له اسمى آيات الاحترام والاكبار، وكان يشجعنا-ونحن صغار-على قراءة السيرة النبوية الشريفة وسمعته كثيراً وانا يافع-يتحدث بإكبار وتعظيم عن الرسول الكريم وصحبه الميامين.

وسألته مرة عن المخطوطات القيمة التي جمعها فاخبرني بقصص طريفة عن جمعه المخطوطات اذكر منها واحدة خشية الاطالة فقد كان يمر في طريقه من داره-الواقع في محلة المكاوي-الى عيادته الواقعة في شارع نينوى، قرب (السرجخانة) بازقة تمر قرب حيّ الجامع الكبير، وشاهد ذات مرة امرأة توقد (تنورها) بمخطوطات وضعتها في سلسلة كبيرة (طبيقية) أرعبه الموقف وساومها على الثمن واشترى ما معها من مخطوطات (بروبية) واحدة. ووجد فيها نفائس نادرة. هذه حادثة واحدة من عشرات الحوادث التي تبين لنا كيف جمع مخطوطاته النادرة، وهي كما صنفها الدكتور فيصل ويدوب في مكتبة داود الجلبي الوقفية في الطيران-ثم انتقلت الى مكتبة الاوقاف في الموصل، كما يأتي: سبع مخطوطات تتعلق بالقرآن الكريم، ثلاث مخطوطات في الفقه، اربع في العقائد الاسلامية، ثلاث في المواعظ والعبادات، اربع في التصوف، عشر في الاديان والمذاهب، خمس عشرة في العلوم الآلية، خمس في الهيئة والتقويم،اربع في الجغرافيا والرحلات،عشر في التاريخ، خمس في التراجم، اربعون في الادب، واحدة في الفنون الجميلة، ست في المنطق والفلسفة، ثلاث في الحيوان والنبات، اثنتان في الكيمياء، احدى واربعون في الطب، خمس في الصيدلة، اثنتان في التربية، ثلاث عشرة في علوم غير مثبتة، اربع مخطوطات في كتب شتى، وبلغت مجاميعه ثلاثاً وسبعه مجموعة، ويكون العدد الاجمالي للمخطوطات التي حوتها مكتبته الكبيرة-وتعد واحدة من اكبر المكتبات الشخصية في الوطن العربي-اثنتين وسبعين ومائتي مخطوطة، بعضها نادر ويمثل المخطوطة الوحيدة في العالم.

ودفعه حرصه على المخطوطات المبعثرة في مدارس الموصل ومكتباتها الى حصرها وتصنيفها ووضعها في كتاب مهم جداً هو كتاب (مخطوطات الموصل) عام 1927، ويبين الاسباب التي دفعته لتسجيل وتثبيت هذا التراث القيم:ولما رأيت الباحثين عن الكتب العربية يجوبون البراري ويقطعون البحار ويطوفون البلدان متكبدين المشاق وصارفين في سبيل ذلك الدراهم الكثيرة كل ذلك للعثور على كتاب وصلهم اسمه، ولم يقفوا له على أثر او للحصول على اجزاء كتاب مبتوراً وللاطلاع على نسخ الكتاب الواحد لمقابلة بعضها بعضاً وتمحيص الصواب من الخطأ احياء للآداب العربية واظهار لما اندرس من آثار اجدادنا الاكرمين، ولاعداد ما لم يطبع من مؤلفاتهم للطبع والنشر تعيما للفائدة، ولما كانت مدارس الموصل الدينية تحوي الوفاً من الكتب المخطوطة، ولم يؤم الموصل ويطلع على هذه الكتب احد من الباحثين مع ان بينها مالاً نظير له في دور الكتب والمتاحف المشهورة، ومنها ما ندر وجوده وما هو جدير بالاهتمام من اوجه، احببت ان أطلع العالم الادبي على مكنونات هذه الخزائن، فطفت المدارس كلها وتصحفت كتبها واحداً واحداً ضابطاً اسماءها واسماء مؤلفيها ومواضيعها مع ذكر اسم التاريخ وتاريخ النسخة وبيان صفتها من كمال او نقصان وجودة خط اورداءته الى غير ذلك، ووصفت الكتب الهامة منها وصفاً علمياً مع ذكر أبعادها ونوع جلدها وورقها وعدد صحائفها وما في صدورها وآخرها من الكتابات ونقل شيء من اولها اومن ابحاثها الهامة وبيان مواضع ابوابها كل ذلك باطناب وايجاز حسب ما تستحقه، على أني اكتفيت بذكر اسماء الكتب التي لم تكن ذات شأن، وتصحفت المجاميع فطبعت ما حوت كل مجموعة من مختلف الكتب والرسائل، ونظمت فهارس للمكتبات التي لم أجد لها فهارس، وبعد ان فرغت من مدارس الموصل تناولت البحث عن مدارس ملحقاتها من اقضية ونواح وقرى… وراجعت رؤساء الاسر القديمة ومن سمعت بوجود خطية عنده.. فجاء كتابي هذا باحثاً عن مخطوطات الموصل جميعها على التقريب ولم يشذ منه الآ اللهم ما قد يحتمل ان يكون في زوايا بيوت بعض الناس...

داؤد الملاح آل زيادة 1863-1914

 ولد في الموصل عام 1863 وهو من بيت علم وأدب تلقى علومه ودراسته على أيدي فطاحل من علماء الموصل مثل يوسف الرمضاني رئيس علماء عصره والشيخ محمد الصوفي والشيخ محمد الرضواني وكان يحضر ندوة العلامة سليمان بك بن مراد بك الجلبي وهو أول من نبه الى طريقة السلف الصالح في الأمور الفقهية في بلده. ويعد داود الملاح آل زيادة من الأدباء القلائل الذين انصرفوا الى خوض غمار السياسة ولم ينطووا على أنفسهم وقد كان خطيباً في المواقف الأجتماعية تجاه الدولة العثمانية وقد انضم الى جمعية الاتحاد والترقي في بدء تأسيسها حينما نادت بالإخاء والمساواة والحرية والعدالة بين المواطنين على السواء ولما تجلت نوايا الجمعية المستترة نحو العنصر العربي وانكشف للعيان ما بيته صناديد الاتحاديين للشعب العربي ترك داود الملاح جمعية الاتحاد وانضم الى الشباب العربي المناضل في سبيل حرية قومه ونشر أفكاره القومية بين الشباب وقد قدم أناشيد وطنية يلهب بها عواطف الطلاب القومية مثل نشيده (يا أمة فخرت) ونظمه على مقام الديوان، جاء فيه :

يا أمة فخرت ام العلى فيها

 

أما لأيامنا يرجى تلافيها

أليس نحن الألى كنا دعاة الضيف

 

لنا ملوك الورى دانت مجد السيف

فكيف تقضي على هذا الردى والحيف

 

أبت بذا أمة جلت معاليها

لهفي على ما مضى من عزنا الشامخ

 

حزني على ما انطوى من مجدنا الباذخ

شوقي الى ما أتمنى من علمنا الراسخ

 

أيام كانت لنا الدنيا بما فيها

أيام أسلافنا قد دوخوا الأمصار

 

عدلاً وفي علمهم قد نوروا الأفكار

فاستقر أخبارهم واستطلع الآثار

 

تلقى نفوساً سمت عزا بماضيها

هبوا بني وطني واستلفتوا الأنظـارْ

 

واحيوا لما خلفوا أجدادنا الأخيار

واسترجعوا ما مضى واستطلبوا للثأر

 

فتلك أمـصارنا حل العدو فيها

الى آخر النشيد الوطني الحماسي الذي كان يلهب عواطف الشباب حين أنشده في المدارس وقد مضى داود الملاح آل زيادة في نظم مثل هذه الأناشيد الحماسية كما في نشيده (يا اباة الضيم) وينشر على مقام النوى، وقد جاء فيه:

يا أباة الضيم ما هذا التراخي والسكون

 

او ما كان لكم في سالف الدهر شؤون

إرضاء بعد ذاك العز في ذا الانتحار

 

حيث فاض الجهل فينا وانمحى ذاك الفخار

فثبوا مما عراكم واخلعوا ثوب الخمول

 

فلكم قد شهد العالم في كبر العقول

وأذكروا أسلافكم إذ دوخوا تلك البلاد

 

وأناروا بشموس العلم أفكار العباد

أخذ الغرب عليهم واقتضى تلك العلوم

 

وغدا الشرق لسوء الحظ في الجهل يعوم

فانفضوا عنكم غبار الجهل في حد السيوف

 

واحموا هذا الدين إن البدر منه في خسوف

ويمضي داود الملاح آل زيادة في أناشيده على هذا المنوال والحماسي حتى موته وقد عاش ما ينيف على الخمسين سنة. ويقول عنه سليمان صائغ :كان ملاح سفينة البيان وغواص بحر المعاني لاستخراج اللؤلؤ والمرجان، إرتدى الذكاء حليته، والأدب حلته واتخذ الفضل انيسه والكتاب جليسه والحكمة عقاره والعلم شعاره، قال مهنئاً في بحر الطويل:

محمد لا زالت سعادة مجدكم  مدى الدهر يتلوها فخار مجدد

وهناك أرباب التهاني وأرخوا  برتبتك الإقـبال حـلّ محمد

 ولما تأسست جريدة (نينوى) في الموصل لمناصرة جمعية الاتحاد والترقي هنأها بقصيدة طويلة تقتطف منها هذين البيتين:

المجد من قوم حوته نينـوى  فـغدا يمس سماكها هام السما

ولدت لها بنت دعتها بإسمها  قد أرضعتها بالفضائل والحجى

 ووقف مدافعاً عن الدولة العثمانية ضد الغرب الذين سعوا الى ابتلاع أطرافها وعندما حصل العدوان الغربي على جزيرة كريت، دعا داود الى المحافظة على السيادة العثمانية. وعند إعلان الدستور العثماني عام 1908 وانتخاب محمد توفيق باشا صابوني زاده لمجلس المبعوثان وقف داود الملاح الى جانب المرشح ونظم قصيدة يؤرخ بها هذه المناسبة (1330هـ/1911م) نورد منها هذه الأبيات

محمد أصبحت من بين الورى  يضرب في دقة فكرك المثل

قد رشحوك اليوم مبعـوثاً لنا  علما بـان فيك يروح العمل

قد نمت الآراء في انتخـابكم  أرخت أن الانتخاب قد كـمل

 إلا أن داود الملاح انقلب على الاتحادين وهاجمهم في جريدتهم نفسها عندما أدرك سياستهم (العنصرية وحاججهم بمنطقتهم وراح ينشر الفكر الوطني والقومي بين الشباب العربي وراح يندد بما آلت إليه الأمور من تدهور وفساد وإخلال بالأمن وحمل الحكومة العثمانية مسؤولية الإنحطاط والتأخر الذي عانت منه الأمة. وحث على السعي والعمل وتحصيل العلم للوصول الى المدينة وإرساء دعائم الرقي، ويدعو الشباب الى الإقتداء بالأسلاف وما بنوه من حضارة ومجد. وعد العلم خير وسيلة لبلوغ الأماني وضمت أشعاره وأناشيده دعواه هذه، وقد نظم قصيدة لدار العرفان تضم هذه المعاني وناشد الطلاب الإلتزام بها ومطلعها:

نفسي فداء القوم في الأرض كانوا نجوماًاذ بكيت عليهم دماً فلا أكون ملوماً

داود رمو الشورجي 1917-

 ولد في قره قوش من لواء الموصل، دخل معهد مار يوحنا الحبيب بالموصل ثم تركه، تخرج في إعدادية الموصل عام 1936 ودخل الدورة التربوية وتخرج فيها وعين معلماً في تلعفر في 1/10/1939 ونقل بعد سنة إلى قره قوش وعين مديراً لمدرستها الأولى وكان يتقن العربية والسريانية والفرنسية وهو رائد في إخراج المسرحيات في قره قوش 1939-1959وأخرج:أنا الجندي، يوسف الصديق، رأس الشليلة، فضلاً عن الفعاليات في المناسبات والاستعراضات الرياضية المقامة سنوياً في المنطقة.

داود صليوا 1852-1921

 ولد بالموصل ودرس في المدرسة الابتدائية وتعلم على يد يوسف باش عالم عّين مديراً للمدرسة الكلدانية البطريركية اتقن الفرنسية والإنكليزية فضلاً عن السريانية والعربية، يعد رائداً في الصحافة بإصداره جريدة صدى بابل عام 1909وشن حملاته القلمية على الاتراك وراسل كبار الكتاب في الوطن العربي كإبراهيم اليازجي وجرحى زيدان ويجمع أسلوبه الصحفي بين الفكاهة والظرافة وفي شعره تقليدي وتلقائي معاً ونفي أثناء الحرب العالمية الأولى بامر من والي بغداد جا ويد باشا ثم اطلق سراحه الا انه بقي مناهضاً للاتراك وكافح ضد الانكليز بعد احتلالهم للعراق. ونشر عشر مقالات في الصحف العربية

من مؤلفاته:- 1-المحاق في ترجمة شهيد الاصلاح ناظم عقد العراق/ترجمة لناظم باشا والي بغداد 1913. 2-العقد الثمين لتحلية جيد المعربين. 3-نفح العرف في خلاصة الصرف 4-النقاوة في علم النحو 5-الدر المختار في نظم الاشعار 6-رسالم علم المنطق. 7-مختارات صدى بابل 8-الردود بقلم المعلم داود 9-ديوان ابن صليوا وقال في تهنئة النواب القادمين من الاستانة قصيدة مطلعها:

غرست لكم في المدح ما اخضر روضه

والقت اليه الزهر عقدا من الزهر

وسطرت في خد الزمان حقيقة

ملخصها فخر يدوم على فخر

دريد عبد القادر نوري 1949-

ولد في الموصل وانهى دراسته الاولية فيها ودخل كلية الاداب/ جامعة الموصل قسم التاريخ وتخرج فيها عام 1971 وكان طالباً متميزاً فقبل في الدراسات العليا في جامعة بغداد وحصل على شهادة الماجستير عام 1976 عن رسالته الموسومة (سياسة صلاح الدين الايوبي في بلاد مصر والجزيرة 570-583هـ/1174-1193م) ثم نال شهادة الدكتوراه من الجامعة نفسها عن اطروحته الموسومة: (انتشار الاسلام في السودان العربي من 5-11هـ/11-16م). عام 1981. وانتقل للتدريس في كلية الاداب في جامعة الموصل وترقى في الدرجات العلمية حتى اصبح بدرجة استاذ ثم عميدا لكلية العلوم الاسلامية في جامعة الموصل عام 2004م.

من مؤلفاته: 1- سياسة صلاح الدين الايوبي 1976. 2-الوطن العربي والغزو الصليبي 1982. 3-شرح الدائرة الهندية في معرفة سمت القبلة (تقديم وتحقيق) 1981. 4-انتشار الاسلام في السودان العربي 1983. 5-دويلات المشرق الاسلامي (بالاشتراك) 1986. 6-تاريخ الاسلام في افريقيا جنوب الصحراء (كتاب منهجي) وله اكثر من ثلاثين بحثاً منشوراً في الدوريات الاكاديمية. وعدد كبير من المقالات في المجلات العراقية والعربية. كما اشرف على تسع رسائل دكتوراه وست عشرة رسالة ماجستير وشارك في احد وعشرين مؤتمراً وندوة داخل العراق وخارجه.

 هو عضو هيئة تدريسية في قسم التاريخ- كلية الاداب- جامعة الموصل. وشغل منصب معاون العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا للعام 2003-2004. كما شغل منصب مدير وحدة وثائق نينوى في الامانة العامة للمكتبة المركزية لمدة سنتين سابقاً. يشغل حالياً منصب عميد كلية العلوم الاسلامية- جامعة الموصل. رئيس لجنة الصلاح للتدريس- الكليات الانسانية- جامعة الموصل. عضو اتحاد المؤرخين العرب. عضو في رابطة التدريسيين المستقلة. عضو اللجنة العلمية ولجنة الدراسات العليا في كلية الاداب- قسم التاريخ اكثر من عشرين عاماً.

 له اسهامات علمية عديدة يمكن الاشارة الى بعض منها وكما يأتي:

الكتب: سياسة صلاح الدين الايوبي في بلاد مصر والشام والجزيرة (طبع على نفقة جامعة بغداد (مطبعة الارشاد: 1976)، تاريخ الاسلام في افريقيا جنوب الصحراء (طبع على نفقة وزارة التعليم العالي (مطبعة جامعة الموصل: 1985)، شرح الدائرة الهندسية في معرفة سمت القبلة (دراسة وتحقيق/ طبع على نفقة وزارة الاوقاف والشؤون الدينية)- لجنة احياء التراث الاسلامي (بيروت: 1981)، الوطن العربي والغزو الصليبي (طبع على نفقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مطابع جامعة الموصل، 1981)، انتشار الاسلام في السودان الغربي وهو رسالة دكتوراه (جامعة بغداد: 1980)، حقيقة الديمقراطية/ تحليل لاسباب الاخفاق والنجاح في البلاد العربية وللمؤلف عدة كتب منهجية تحت الانجاز برفقة عدد من الزملاء وهي: انتشار الاسلام في افريقيا وجنوب شرق آسيا، انتشار الاسلام في اواسط اسيا واوربا الشرقية، تاريخ الاديان، المستشرقون والدراسات الاسلامية، ما وراء الزمن في ادراك بعض آيات القرآن الحكيم.

ديونوسيوس أفرام نقاشة 1850-1920

 ولد بالموصل وحصل على مبادئ العلوم الدينية في دير الشرفة سنة 1866 وواصل دراسته في روما ورسم كاهناً لكنيسة اللاترانية سنة 1874 وعاد الى الموصل وفي سنة 1895 واصبح مسؤولاً عن ابرشية الرها وعاد الى الموصل مفتكفا في دير مار بهنام مؤلفاً ومرشداً فألف موسوعته التاريخية.

1-كتابة الرحمن في هداية السلطان حـ3 1910 2-الهرمنو طبقا لدراسة الكتاب المقدس 3-جداول تصاريف الافعال السريانية (4)خيبة اليهود من املهم في انتظار المسيح. وله كتب مترجمة عن الايطالية واللاتينية الى العربية والسريانية ويعد احد الاعلام العلماء في الكنيسة السريانية الكاثوليكية.

ومن مؤلفاته: 1- تعليم مسيحي فلسفي . 2-جبيرة القديس افرام .3- لماذا لاتجوز مخالطة البروتستنت، محاكمة البرتسانتي قدام الفيصل الذي اختاره .4- محاورة بين مار افرام والامة السريانية .5- مخاطبة اليسوع قلب الكاهن (ترجمة ) .6- مختصر التعليم المسيحي .7- مختصر علم اللاهوت الادبي (ترجمة ).7- مختصر الغراما طبق العبراني ومقابلته مع اللغة السريانية.

 

 

الموسوعة

 حرف الألف - حرف الباءحرف التاء - حرف الثاء - حرف الجيم - حرف الحاء - حرف الخاء - حرف الدال - حرف الذال - حرف الراء - حرف الزاي - حرف السين - حرف الشين - حرف الصاد - حرف الضاد - حرف الطاء - حرف العين - حرف الغين - حرف الفاء - حرف القاف - حرف الكاف - حرف اللام - حرف الميم - حرف النون - حرف الهاء - حرف الواو - حرف الياء - الملحقات - المراجع

 

نسخ ونشر الموسوعة حق محفوظ للجميع مع ذكر المصدر

موقع الدكتور عمر الطالب